مرفأ طرطوس ... الواقع والمستقبل


 

سورية ...الموقع الجغرافي

تتميز الجمهورية العربية السورية بموقعها الجغرافي كنقطة تلاقي ثلاث قارات (أوروبا - آسيا - وأفريقيا) حيث شكَّلت نقطة التقاء الغرب مع الشرق عبر التاريخ كما أنها تتوسط خطوط التجارة العالمية وتتميز بحدودها المشتركة مع تركيا والعراق والأردن ولبنان وشواطئها الممتدة على طول /183/ كم.

وانطلاقاً من الدور الهام الذي يلعبه النقل البحري وكون سورية تشكل القناة الجافة للنقل المتعدد الوسائط للعراق وما بعده وهذا هدف استراتيجي (لسهولة التضاريس بالمقارنة مع دول الجوار) وأحد الركائز الأساسية لهذا الهدف هو تطوير البنية التحتية للنقل المتعدد الأنماط والعمل على خلق سوق نقل فعال بإيجاد البنية التحتية الحديثة وتطوير البنية التحتية القائمة /طاقات مرفأية - طرق برية - طرق سريعة - سكك حديدية  .../ جاء اختيار طرطوس لإقامة مرفأ بحري.

 

 

طرطوس..جوهرة ساحل البحر المتوسط

تفخر سورية بمدينة طرطوس العريقة التي تعتبر نافذتها البحرية إلى دول المتوسط والعالم، أطلق عليها الفينيقيون اسم (انترادوس) كما أنها ازدهرت في العصر الروماني فكانت قاعدة حربية هامة وأنشئ فيها مرفأ للتموين لا تزال آثاره قائمة حتى الآن ومن هنا كانت عراقة الملاحة البحرية السورية؛ لذلك اختيرت طرطوس لتكون موقعاً لمرفأ متميزاً يؤدي خدمات النقل البحري وذلك لعدة أسباب أهمها: توسطها الساحل السوري، ومجاورتها لمصبات النفط، وقربها من مراكز الإنتاج، بالإضافة إلى ارتباطها بشبكة خطوط حديدية وطرق برية مع كافة المحافظات السورية والدول المجاورة وصولاً إلى الخليج العربي وإيران.

 

لمحة عامة عن مرفأ طرطوس

أحدثت الشركة العامة لمرفأ طرطوس بموجب المرسوم التشريعي رقم /314/ لعام 1969م، والذي حدد نشاطها في استثمار المرفأ وما ينشأ فيه من أحواض مائية وأرصفة ومخازن ومستودعات وقاعات وما يؤمن فيه من خدمات للسفن والركاب والبضائع.

وقد أسفرت الدراسات الشاملة والدقيقة من قبل الاختصاصيين عن إقامة مرفأ طرطوس في نفس المكان الذي اختاره الرومان مرفأً لهم في العصر القديم، وتمَّ تصميم المرفأ من قبل شركة (كامبساكس) الدانمركية المتخصصة بتصميم المرافئ، وتمَّ بناؤه وفق أحدث التصاميم التي تلبي حاجة خدمة البواخر في التحميل– التفريغ – التخزين.

 

المواصفات العامة لمرفأ طرطوس:

يشغل مساحة /3مليون م2/، منها /1,2مليون م2/ بحرية، و/1,8 مليون م2/ برية، وعرض قناة الدخول /200/م وعمقها /14,5/م، ويبلغ المد والجزر الأعظمي /50/سم، ويبلغ طول المكسر الرئيسي /2,650/م بغاطس /13/م ، وطول المكسر الثانوي /1,620/م، ومجموع عدد الأرصفة /22/ رصيفاً ومجموع أطوالها /5,130/م بأعماق تتراوح بين /4 - 13/م، ويمتلك المرفأ عدداً من المستودعات البالغة /15/ مستودعاً، مجاورة للأرصفة لاختصار الزمن والكلفة، وللمرفأ ساحات مساحتها/857/ ألف م2 بالقرب من الأرصفة تسهيلاً لأعمال التناول والتخزين، ويبلغ العدد الأعظمي للسفن المشغلة بحدود /25/ سفينة، ويمكن استقبال أكبر سفينة ذات حمولة حوالي /60,000/ طناً، وتبلغ الطاقة التصميمية /12/ مليون طن، والطاقة الاستيعابية الحالية /16/ مليون طن سنوياً، وتبلغ ساعات العمل /24/ ساعة تقسم على ثلاث ورديات من: (7-15)، (15-23)، (23-7).

 

الصورة توضح الألسن الثلاثة (A-B-C)

 

الأرصفة:

يوجد في المرفأ /22/ رصيفاً بأطوال /5,130/م وبأعماق تتراوح /4-13/موزعة على:

 

اللسان A: جهز اللسان A بالروافع الكهربائية ونفذت على طوله الخطوط الحديدية وعليه ستة مستودعات لتخزين البضائع المختلفة، كما جهز بصوامع خاصة لتصدير واستيراد الحبوب بسعة /85,000/ طن عند العمق /12/م، كما يوجد بين مستودعات التخزين ساحات بيتونية، مجهزة لتخزين البضائع بصورة مؤقتة.

 

 

اللسان B أُنشى عليه رصيفان:

  1. رصيف جنوبي بطول /890/ متراً وبعمق /4-12/م، وتمَّ تجهيز قسم منه بروافع رصيف كهربائية.
  2. رصيف شمالي مخصص لتناول الحاويات يبلغ طوله /540/م بعمق من/12-13/م، وهو مزود بموقف لبواخر (الرورو) شرقاً وبساحة بيتونية على كامل جسم المول  Bوهي مخصصة لتخزين الحاويات ومجهزة برافعتين جسريتين قدرة /40/ طناً و /2/ رافعة (غانتري)، وسكة حديد بطول /850/م.

 

 

اللسان C:

يبلغ طول الرصيف الجنوبي من اللسان /660 /م وعمقه من /12-13/م، وهو مزود بموقف لبواخر (الرورو) ويمكن ترصيف البواخر الكبيرة عليه والتي تبلغ حمولتها /60/ ألف طن، وقد تمَّ تجهيز الساحات على هذا اللسان بخط حديدي لنقل مختلف البضائع بواسطة القطار في التصدير الاستيراد والترانزيت. كما توجد شبكة مياه عذبة على كافة الأرصفة بالإضافة لوجود ماعونة مياه عذبة سعة /200/طن.